السيد علي الطباطبائي

398

رياض المسائل

المبسوط غير واضح ، مع أنّ الأصل عدم جواز الأخذ والتصرّف في ملك الغير بدون إذن من الشرع ، كما هو مفروض البحث . فإذاً الأظهر قول الأكثر . ( و ) يجب أن ( ينفق الواجد على الضالّة إن لم يتفق سلطان ينفق ) عليها ( من بيت المال ) أو يأمره بالإنفاق حفظاً لنفسها المحترمة عن الهلكة ، ولا يرجع بالنفقة على المالك حيثما لم يجز له أخذها قطعاً ، لعدم الإذن له في الأخذ ولا الإنفاق وإن وجب عليه من باب الحفظ . ( وهل يرجع ) بها ( على المالك ) حيثما جاز له الأخذ مع نيّة الرجوع ؟ قولان ( الأشبه نعم ) وعليه الأكثر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخّر ، لما مرّ في بحث الإنفاق على اللقيط . خلافاً لمن سبق ثمّة . ودليله مع جوابه يعلم من هناك . ( ولو كان للضالّة نفع كالظهر ) والركوب ( أو اللبن ) جاز الانتفاع به في مقابلة الإنفاق بلا خلاف ، كما يفهم من الروضة ( 1 ) ويعضده الصحيح ( 2 ) الوارد في تجويز استخدام اللقطة في مقابلة النفقة . وفي كيفيّة الاحتساب بالمنفعة مكان النفقة قولان . ( قال الشيخ في النهاية : كان ) ما استوفاه من المنافع ( بإزاء ما أنفق ) عليها ( 3 ) . وحجّته هنا غير واضحة ، عدا ما ذكره جماعة من الحوالة على ما ورد في الرهن من الرواية . ويضعّف - زيادة على ما أوردنا عليها ثمّة من ضعف السند وقصور

--> ( 1 ) الروضة 7 : 91 . ( 2 ) الوسائل 17 : 372 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 . ( 3 ) النهاية 2 : 50 .